السيد عبد الله الشبر

176

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

فصل فيما يظهر من رحمته تعالى في القيامة قال اللّه تعالى : فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً « 1 » . وفي أمالي الصدوق مسندا عن الصادق عليه السّلام قال : إذا كان يوم القيامة نشر اللّه تبارك وتعالى رحمته حتى يطمع إبليس في رحمته « 2 » . وفي العيون مسندا عن الرضا عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا كان يوم القيامة تجلى اللّه عز وجل لعبده المؤمن فيوقفه على ذنوبه ذنبا ذنبا ، ثم يغفر اللّه له لا يطلع على ذلك ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ، ويستر عليه ما يكره أن يقف عليه أحد ، ثم يقول لسيئاته : كوني حسنات « 3 » . وفي البحار مسندا عن الصادق عليه السّلام قال : إن آخر عبد يؤمر به إلى النار يلتفت فيقول اللّه عز وجل : اعجلوه ، فإذا أتي به قال له : يا عبدي لم التفت ؟ فيقول : يا رب ما كان ظني بك هذا . فيقول اللّه جلّ جلاله : عبدي وما كان ظنك بي ؟ . فيقول : يا رب كان ظني بك أن تغفر لي خطيئتي وتسكنني جنتك . فيقول اللّه : ملائكتي وعزتي وجلالي وآلائي وبلائي وارتفاع مكاني

--> ( 1 ) سورة الفرقان ؛ الآية : 70 . ( 2 ) أمالي الصدوق ص 171 مجلس 37 ح رقم 2 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 36 باب 31 ح رقم 57 .